أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

22

تهذيب اللغة

شآمية زرْق العيون كأنها * رَبَابِيحُ تَنْزُو أَوْ فُرار مُزَلّم وقال أبو عبيد : الرُّبَّاحُ : القرد في باب فُعَّال . وقال ابن الأعرابيّ : هو الرُّبَّاح للقرد ، وهو الهَوْبَرُ والحَوْدَلُ . وقال خالد بنُ جنبه : الرُّبَّاح الفَصِيلُ والحاشيةُ الصغيرُ الضَّاوي . وأنشد : حطّت به الدَّلْوُ إلى قَعْر الطَّوَى * كأنَّما حطَّت بِرُبَّاح ثَنِيّ قال أبو الهيثم كيف يكون فصيلًا صغيراً وقد جعله ثَنِيّاً ، والثَّنِيُّ ابن خمس سنين ، وأنشد شمر لخداش بن زهير : وَمَسَبُّكُم سُفْيَان ثم تُرِكْتُم * تَتَنَتَّجُون تَنَتُّجَ الرُّبَّاح وأنشد ابن الأعرابي لخفاف بن ندبة : قَرَوْا أَضْيَافَهُمْ رَبَحاً بِبُجٍّ * يجيء بفضْلِهن المسّ سُمْر قال ابن الأعرابي : الرَّبَحُ والرِّبحُ مثل البَدَلِ والبِدْلُ . وقد رَبِحَ يَربَحُ رِبْحَاً ورَبَحاً . قال والبجُّ قِداح الميْسر . قال ويقال الرَّبَح . الفصيل ، وجمعه رِبَاحٌ مثل جمَل وجمال ، ويقال الرَّبَحُ الفِصَالُ ، واحدها رَابح . يقول أعوزَهُم الكبارُ فتقامَروا على الفِصَالِ . قال : ويقال أَرْبَحَ الرجل إذا نحر لضِيفَانه الرَّبَحَ ، وهي الفُصْلان الصغارُ . يقال رَابحٌ ورَبَحٌ مثل حَارِسٍ وحَرَسٍ . وقال شمر : الرَّبَحُ : الشحْمُ : قال ومن رواه رُبَحاً فهو ولد الناقة وأنشد : قد هَدِلت أفْواهُ ذي الرُّبُوح وأما قول الأعشى : مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَح فقد قيل إنّه أراد الرُّبَع ، فأبدل الحاء من العين . حبر : روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال « يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُه وسِبْرُه » قال أبو عبيد ، قال الأصمعي : حِبْرُه وسِبْرُه هو الجمالُ والبَهاءُ . يقال فلان حَسَن الحِبْرِ والسِّبْرِ . وقال ابنُ أَحمر وذَكَر زَمَاناً : لَبِسْنَا حِبْرَهُ حتى اقْتُضِينَا * لأجيال وأعمال قُضِينَا أي لبسنا جماله وهيبته وقال أبو عبيد قال غيره : فلان حَسَنُ الحَبْرِ والسَّبْر إذا كان جميلًا حسَن الهَيْئة بالفتح . قال أبو عبيد : هو عندي بالحَبْر أشبهُ ، لأنه مصدر حَبَرْتُه حَبْراً إذا حسَّنْتَه . وقال الأصمعي : كان يقال للطُّفَيْلِ الغَنَوِيِّ : مُحَبِّر ، في الجاهليّة ، لأنه كان يُحَسِّن الشعر . قال وهو مأخُوذ من التحبير وحُسْنِ الخطِّ والمنطِق . شمر عن ابن الأعرابيّ : هو الحِبْر والسِّبْر بالكسر . قال وأخبرَني أبو زيادٍ الكلابيُّ أنه قال : وقفت على رَجُلٍ من أهل البادية بعد مُنْصَرَفي منَ العراق ، فقال : أمّا اللسان فَبدَويُّ ، وأما السِّبْرُ فحضريٌّ . قال : والسِّبْرُ : الزِّيُّ والهيئةُ . قال : وقالت بدوية : أعجبَنَا سِبْرُ فلانٍ أي حُسْنُ حَالِه وخصْبُهُ في بدنه ، وقالت : رأيته سيِّيءَ السِّبْر إذا كان شاحباً مضروراً في بدنه فجعلت السِّبْرَ بمعنيين .